فصل: من فوائد ابن عاشور في الآية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.من لطائف القشيري في الآية:

قال عليه الرحمة:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)}.
تعرَّف إليهم بآياته، ثم تعرَّف إليهم بصفاته، ثم كاشفهم بحقائق ذاته.
فقوله: {لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ} تعريف للسادات والأكابر، وقوله: {خَالِقُ كُلِّ شيء} تعريف للعوام والأصاغر. اهـ.

.من فوائد أبي السعود في الآية:

قال عليه الرحمة:
{ذلكم} إشارةٌ إلى المنعوت بما ذُكر من جلائل النعوتِ وما فيه من معنى البُعد للإيذان بعلوِّ شأنِ المُشارِ إليه وبُعدِ منزلتِه في العظمة، والخطابُ للمشركين المعهودين بطريق الالتفاتِ، وهو مبتدأٌ وقولُه تعالى: {الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خالق كُلّ شيء} أخبارٌ أربعةٌ مترادفةٌ أي ذلك الموصوفُ بتلك الصفاتِ العظيمةِ هو الله المستحِقُّ للعبادة خاصةً، مالكُ أمرِكم لا شريك له أصلًا، خالقُ كلِّ شيءٍ مما كان ومما سيكون، فلا تكرارَ، إذ المعتبرُ في عنوان الموضوعِ إنما هو خالقيتُه لما كان فقط كما ينبئ عنه صيغةُ الماضي، وقيل: الخبرُ هو الأولُ، والبواقي أبدالٌ، وقيل: الاسمُ الجليلُ بدلٌ من المبتدأ والبواقي أخبارٌ، وقيل: يقدر لكلَ من الأخبار الثلاثةِ مبتدأٌ، وقيل: يُجعل الكلُّ بمنزلة اسمٍ واحد.
وقولُه تعالى: {فاعبدوه} حكم مترتبٌ على مضمون الجملة، فإن مَنْ جمع هذه الصفاتِ كان هو المستحقُّ للعبادة خاصة، وقوله تعالى: {وَهُوَ على كُلّ شيء وَكِيلٌ} عطفٌ على الجملة المتقدمة أي هو مع ما فُصل من الصفات الجليلةِ متولي أمورِ جميعِ مخلوقاتِه التي أنتم من جملتها فكِلوا أمورَكم إليه وتوسلوا بعبادته إلى نجاح مآربِكم الدنيويةِ والأخروية. اهـ.

.من فوائد الألوسي في الآية:

قال رحمه الله:
{ذلكم} إشارة إلى المنعوت بما ذكر من جلائل النعوت، وما فيه من معنى البعد لما مر مرارًا.
والخطاب للمشركين المعهودين بطريق الالتفات.
وذهب الطبرسي أنه لجميع الناس، وهو مبتدأ وقوله سبحانه: {الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خالق كُلّ شيء} أخبار أربعة مترادفة أي ذلك الموصوف بتلك الصفات العظيمة الشأن هو الله المستحق للعبادة خاصة مالك أمركم لا شريك له أصلًا خالق كل شيء مما كان وسيكون، والمعتبر في عنوان الموضوع حسبما اقتضته الإشارة إنما هو خالقيته سبحانه لما كان فقط كما ينبئ عنه صيغة الماضي، وجوز أن يكون الاسم الجليل بدلًا من اسم الإشارة و{رَبُّكُمْ} صفته وما بعده خبر، وأن يكون الاسم الجليل هو الخبر وما بعده إبدال منه، وأن يكون بدلًا والبواقي أخبار، وأن يقدر لكل خبر من الأخبار الثلاثة مبتدأ، وأن يجعل الكل بمنزلة اسم واحد، وأن يكون {خالق كُلّ شيء} بدلًا من الضمير، وجوز غير ذلك.
وقوله تعالى: {فاعبدوه} مسبب عن مضمون الجملة فإن من جمع هذه الصفات كان هو المستحق للعبادة خاصة، وادعى بعضهم أن العبادة المأمور بها هي نهاية الخضوع وهي لا تتأتى مع التشريك فلذا استغنى عن أن يقال: فلا تعبدوا إلا إياه، ويفهم منه أن مجرد مفهوم العبادة يفيد الاختصاص، ولا يأباه دعوى إفادة تقديم المفعول في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] إياه لأن إفادة الحصر بوجهين لا مانع منها كما في {فَلِلَّهِ الحمد} [الجاثية: 36] ونحوه، وإنما قال سبحانه هنا: {ذَلِكُمُ الله لا إله إِلاَّ هُوَ خالق كُلّ شيء فاعبدوه} وفي سورة المؤمن (26) {ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خالق كُلّ شيء لاَّ إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُؤْفَكُونَ} فقدم سبحانه هنا {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} على {خالق كُلّ شيء} وعكس هناك.
قال بعض المحققين: لأن هذه الآية جاءت بعد قوله تعالى: {جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء} [الأنعام: 100] إلخ فلما قال جل شأنه: {ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ} أتى بعده بما يدفع الشركة فقال: عز قائلًا {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} {ثُمَّ خالق كُلّ شيء} وتلك جاءت بعد قوله سبحانه: {لَخَلْقُ السموات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} [غافر: 57] فكان الكلام على تثبيت خلق الناس وتقريره لا على نفي الشريك عنه جل شأنه كما كان في الآية الأولى فكان تقديم {خالق كُلّ شيء} هناك أولى والله تعالى أعلم بأسرار كلامه.
{وَهُوَ على كُلّ شيء وَكِيلٌ} عطف على الجملة السابقة أي وهو مع تلك الصفات الجليلة الشأن متولي جميع الأمور الدنيوية والأخروية، ويلزم من ذلك أن لا يوكل أمر إلى غيره ممن لا يتولى.
وجوز أن تكون هذه الجملة في موضع الحال وقيدا للعبادة ويؤول المعنى إلى أنه سبحانه مع ما تقدم متولي أموركم فكلوها إليه وتوسلوا بعبادته إلى إنجاح مأربكم، وفسر بعضهم الوكيل بالرقيب أي أنه تعالى رقيب على أعمالكم فيجازيكم عليها.
واستدل أصحابنا بعموم {خالق كُلّ شيء} على أنه تعالى هو الخالق لأعمال العباد والمعتزلة قالوا: عندنا هنا أشياء تخرج أعمال العباد من البين.
أحدها: تعقيب ذلك العموم بقوله سبحانه: {فاعبدوه} فإنه لو دخلت أعمال العباد هناك لصار تقدير الآية إنا خلقنا أعمالكم فافعلوها بأعيانها مرة أخرى وفساده ظاهر.
وثانيها: أن {خالق كُلّ شيء} ذكر في معرض المدح والثناء ولا تمدح بخلق الزنا واللواطة والسرقة والكفر مثلا.
ثالثها: أنه تعالى قال بعد.
{قَدْ جَاءكُمْ بَصَائِرُ مِن رَّبّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا} [الأنعام: 104] وهو تصريح بكون العبد مستقلًا بالفعل والترك وأنه لا مانع له.
رابعها: أن هذه الآية أتى بها بعد {وَجَعَلُواْ الله شُرَكَاء الجن} [الأنعام: 100] والمراد منه على ما روي عن الحبر الرد على المجوس في إثبات الهين فيجب أن يكون {خالق كُلّ شيء} محمولًا على إبطال ذلك وهو إنما يكون إذا قلنا: إنه تعالى هو الخالق لما في هذا العالم من السباع والآلام ونحوها وإذا حمل على ذلك لم تدخل أعمال العباد ولا يخفى ما في ذلك من النظر ومثله استدلالهم بالآية على نفي الصفات وكون القرآن مخلوقًا فتدبر. اهـ.

.من فوائد ابن عاشور في الآية:

قال رحمه الله:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}.
وقوع اسم الإشارة بعد إجراء الصّفات والأخبار المتقدّمة، للتّنبيه على أنّ المشار إليه حقيق بالأخبار والأوصاف الّتي تَرد بعد اسم الإشارة، كما تقدّم عند قوله: {ذلكم الله فأنَّى تؤفكون} [الأنعام: 95] قبل هذا، وقوله تعالى: {أولئك على هدى من ربّهم} في سورة [البقرة: 5].
والمشار إليه هو الموصوف بالصّفات المضمّنة بالأخبار المتقدّمة، ولذلك استغنى عن اتباع اسم الإشارة ببيانٍ أو بدل، والمعنى: ذلكم المبدع للسّماوات والأرض والخالق كلّ شيء والعليم بكلّ شيء هو الله، أي هو الّذي تعلمُونه.
وقوله: {ربّكم} صفة لاسم الجلالة.
وجملة: {لا إله إلاّ هو} حال من {ربّكم} أو صفة.
وقوله: {خالق كلّ شيء} صفة ل {ربّكم} أو لاسم الجلالة، وإنّما لم نجعله خبرًا لأنّ الإخبار قد تقدّم بنظائره في قوله: {وخلق كلّ شيء}.
وجملة: {فاعبدوه} مفرّعة على قوله: {ربّكم لا إله إلاّ هو} وقد جعل الأمر بعبادته مفرّعًا على وصفه بالرّبوبيّة والوحدانيّة لأنّ الربوبيّة مقتضية استحقاق العبادة، والانفرادُ بالربوبيّة يقتضي تخصيصه بالعبادة، وقدْ فهم هذا التّخصيص من التّفريع.
ووجه أمرهم بعبادته أنّ المشركين كانوا معرضين عن عبادة الله تعالى بحيث لا يتوجّهون بأعمال البرّ في اعتقادهم إلاّ إلى الأصنام فهم يزورونها ويقرّبون إليها القرابين وينذرون لها النّذور ويستعينون بها ويستنجدون بنصرتها، وما كانوا يذكرون الله إلاّ في موسم الحجّ، على أنّهم قد خلطوه بالتّقرّب إلى الأصنام إذ جعلوا فوق الكعبة (هُبَل)، وجعلوا فوق الصّفا والمروة (أسافًا ونائلة).
وكان كثير منهم يُهلّ (لمناة) في منتهى الحجّ، فكانوا معرضين عن عبادة الله تعالى، فلذلك أمروا بها صريحًا، وأمروا بالاقتصار عليها بطريق الإيماء بالتّفريع.
وجملة: {وهو على كلّ شيء وكيل} يجوز أن تكون معطوفة على الصّفات المتقدّمة فتكون جملة {فاعبدوه} معترضة، ويجوز أن تكون معطوفة على جملة {فاعبدوه} بناء على جواز عطف الخبر على الإنشاء والعكس (وهو الحقّ)، على وجه تكميل التّعليل للأمر بعبادته دون غيره، بأنّه متكفّل بالأشياء كلّها من الخلق والرّزق والإنعام وكلّ ما يطلب المَرْءُ حفظه له، فالوجه عبادته ولا وجه لِعبادة غيره، فإنّ اسم الوكيل جامع لمعنى الحفظ والرّقابة، كما تقدّم عند قوله تعالى: {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} في سورة [آل عمران: 173]. اهـ.

.من فوائد الشعراوي في الآية:

قال رحمه الله:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ}.
انظر التقديم بكلمة رب، قبل {لا إله إلا هو} كلمة رب هذه هي حيثية {لا إله إلا هو}؛ لأن إلهًا تعني معبودا، ومعبودا يعني مُطاعا، ومطاعا يعني له أوامر ونواهٍ، ولماذا ولأي سبب؟. السبب أنه الرب المتولي الإيجاد والتربية. ومن الواجب والمعقول أن نسمع كلامه؛ لأنه هو الرّب والخالق وهو الذي يرزق، بدليل أننا حين نسأل أهل الكُفْر في غفلة شهواتهم: من خلق السموات والأرض؟ تنطق فطرتهم ويقولون: الله هو الذي خلق السموات والأرض. أما إن كان السؤال موجها في محاجاة مسبقة فأنت تجد المكر والكذب.
وحين تريد أن تنزع منهم قضية صدق وتضع وتبطل قضية كذب فلنأخذهم على غفلة ودون تحضير فيقولون إن الذي خلق هو الله.
ورأينا الآلات التي صمموها ليكتشفوا الكذب، وليروا العملية العقلية التي تجهد الكذاب، أما صاحب الحق فلا يُجْهد؛ لأن صاحب الحق يستقرئ واقعا ينطق به ولا يصيبه الجهد، لكن الذي يكذب يجهد نفسه ويتردد بين أمور ويضطرب ولا يدري بأيها يأخذ ويجيب بإجابات متناقضة في الشيء الواحد.
{ذلكم الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعبدوه وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 102].
وما دام هو خالق لكل شيء وهو الباقي فهو الأحق بالعبادة؛ لأن العبادة- كما قلنا- معناها طاعة الأمر وطاعة النهي- ومادام سبحانه الذي خلق فهو الذي يضع قانون الصيانة للإنسان والكون، وإن خالفت المنهج يفسد الكون والإنسان، وإذا فسد الكون أو الإنسان فأنت تلجأ إلى منهج الخالق لتعيد لكل منهما صلاحيته؛ لذلك هو الأولى بالعبادة. {ذلكم الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ}.
وهذه شهادة شهد بها لذاته قبل أن يخلق كل شيء، وقبل أن يخلق الملائكة، وشهدت بها ملائكته، وشهد بها أولو العلم. {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَائِمًا بالقسط} [آل عمران: 18].
إذن فالله شهد بألوهيته من البداية، ومن أسمائه المؤمن ونحن مؤمنين بالله، وربنا المؤمن بأنه إله واحد، وهذا الإيمان منه أنه إله واحد، يخاطب كل شيء يريده وهو يعلم أن أي شيء لا يقدر أن يخالفه، إنه يخاطبه بقوله: {كن فيكون} ولأنه إله واحد يعلم أن أحدًا أو شيئًا لم يخالفه، لذلك يباشر ملكه وهو العليم بأن الغير خاضع لأمره ولا يمكن أن يتخلف عن مراداته، أو نقول: المؤمن لما خلق ولمن خلق، أي منحهم الأمن والأمان فهو سبحانه القائل: {الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش: 4].
لقد أوضح الحق سبحانه لنا: أنتم خلقي فإن أخذتم منهجي أطعمكم من الجوع وآمنكم من الخوف.
{ذلكم الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}.
إذن فالمنطق يفرض علينا عبادته سبحانه، والأمر المنسجم مع المقدمة، أن لا رب، ولا إله إلا هو، إنه خالق كل شيء؛ لذلك تكون عبادته ضرورة، ويتمثل ذلك أن تطيعه فيما أمر، وفيما نهى.
{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 102].
وهذه دقة الأداء البياني في القرآن، فنحن في أعرافنا فلان وكيل لفلان أي يقوم لصالحه بالأمور التي يريدها، وسبحانه ليس وكيلًا لك، بل هو وكيل عنك؛ لأن الوكيل لك ينفذ أوامرك، لكن هو وكيل عليك، مثل الوصي على القاصر هو وكيل عليه، ويقول للقاصر: افعل كذا فيفعل، وسبحانه وكيل علينا، ولذلك نحن نطلب منه وهو الذي يستجيب لدعائنا بالخير، فلا ينفذ رغباتنا الطائشة، ونجد الأحمق من يقول: لقد دعوت الله ولم يستجيب لي، ونقول: إنك تفهم الاستجابة أنها تؤدي لك مطلوبك، وسبحانه أعلم بما يناسبك لأنه وكيل عليك ويعدل من تصرفاتك، وساعة تطلب حاجة، إن كان فيها خير يعطيها لك، وإن كنت تظن أنها خير، لكنها ستأتي بالشر لا يعطيها لك.
وعلى من يدعو ألا يتعجل الإجابة. قال صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي».
{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} أي سواء أكان هذا الشيء مختارًا أم غير مختار؛ لأن المختار قد يختار شرًا، ولأن الله وكيل عليه يقول له: لا، وغير المكلف ولا اختيار له، مقهور لإرادة الله مثل النار، فهي مأمورة أن تحرق، لكنه أمرها ألا تحرق سيدنا إبراهيم وتبقيه سليمًا.
وتأتي الآية التالية لتؤكد دواعي عظمته سبحانه فيقول: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار...}. اهـ.

.سؤال وجواب:

لقائل أن يقول: الإله هو الذي يستحق أن يكون معبودًا، فقوله: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} معناه لا يستحق العبادة إلا هو، فما الفائدة في قوله بعد ذلك {فاعبدوه} فإن هذا يوهم التكرير.
والجواب: قوله: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أي لا يستحق العبادة إلا هو، وقوله: {فاعبدوه} أي: لا تعبدوا غيره. اهـ.